عزا في الغابة
قبل 7 أعوام
بصبيانيتك ؟و كأن ملاك الموت يتحرك من حولك فمن فضلك تحرك بعيدا حتى لا تصيبنا لعنتك ، فنحن نشتم رائحة الموت فيك بمجرد ان نقابلك . نحن لا نقبل ابدا الا بالعجوز المريض ، المستكين ، الراضي بما قسم له ، متوقعا قدوم الموت في اي لحظة في صبر و ايمان ينير وجهه ممسكا بالقرآن الكريم او الكتاب المقدس قارئا مبتهلا متشوقا للحياة الاخرى ليكون في حضن المصطفى او بين ذراعي الرب ، الذي لا يطلب و لا يناقش و لا يطلب حقوقه ، فما هي حقوقه اكثر من طعام جيد ليس فاخر حتى فما يريد هذا العجوز من التلذذ بالطعام و مشتهياته ! الم ياكل طوال حياته ! كفاه طعام بسيط يلائم حالة الزهد التي يعيشها و التي لابد و ان يعيشها " هو هياخد زمانه و زمان غيره "، و ان ينام مرتاحا مستكينا بعد ان ياخذ ادويته و هو يردد دوما انه لا داع لها و ان " لا شاف الا الله " . هذا هو النموذج المقبول للعجوز و المسن في هذه الايام . لكن و ان تعامل مثلنا نحن البشر ..فلا و ألف لا ، هو ليس ببشر ، هو عجوز .
لقد صمتت العجوز و تناولت ادويتها في هدوء و ادب كما هو مطلوب منها ، و بينما هي تستلمها طلبت ان تعد الشرائط في كل علبة لانها من قبل استلمت العلب ناقصة و لم يرض الصيدلي ان يعطيها الناقص وقتها . 
