لكن لا نقترب منهم
فهم في البعد أحلى
وهم في البعد أرقى
وهم في البعد أغلى
ونسعى كي نقترب منهم
ونتقاسم تفاصيل الحياة معهم
ويؤلمنا الابتعاد عنهم
ويصعب علينا تصور الحياة حين تخلو منهم.
والبعض نحبهم
ونتمنى أن نعيش حكاية جميله معهم
ونفتعل الصدف لكي نلتقي بهم
ونختلق الأسباب كي نراهم
ونعيش في الخيال أكثر من الواقع معهم
والبعض نحبهم
لكن بيننا وبين أنفسنا فقط
فنصمت برغم ألم الصمت
فلا نجاهر بحبهم حتى لهم لان العوائق كثيرة
والعواقب مخيفه ومن الأفضل لنا ولهم أن تبقى
الأبواب بيننا وبينهم مغلقه...
والبعض نحبهم
فنملأ الأرض بحبهم ونحدث الدنيا عنهم
ونثرثر بهم في كل الأوقات
ونحتاج إلى وجودهم ......كالماء ..والهواء
ونختنق في غيابهم أو الابتعاد عنهم
والبعض نحبهم
لأننا لا نجد سواهم
وحاجتنا إلى الحب تدفعنا نحوهم
فالأيام تمضي
والعمر ينقضي
والزمن لا يقف
ويرعبنا بأن نبقى بلا رفيق
والبعض نحبهم
لان مثلهم لا يستحق سوى الحب
ولا نملك أمامهم سوى أن نحب
فنتعلم منهم أشياء جميله
ونرمم معهم أشياء كثيرة
ونعيد طلاء الحياة من جديد
ونسعى صادقين كي نمنحهم بعض السعادة
والبعض نحبهم
لكننا لا نجد صدى لهذا الحب في
قلوبهــم
فننهار و ننكسر
و نتخبط في حكايات فاشلة
فلا نكرههم
ولا ننساهم
ولا نحب سواهم
ونعود نبكيهم بعد كل محاوله فاشلة
.. والبعض نحبهم ..
.. مثلما نحبهم
لم اجد سوى كلمات " جبران " لتصف و تعبر عن معنى " الكلام " و ماهيته
انكم تتكلمون حين يدب الخصام بينكم و بين افكاركم ،
فاذا عجزتم عن ان تخلدوا الى عزلة قلوبكم تعلقت حياتكم بشفاهكم ، و انطلقت اصواتكم تلهية و ازجاء للفراغ .

و مع اكثر كلامكم يهلك نصف تفكيركم ،
لان الفكر من طير الفضاء ، قد يستطيع ان ينشر جناحيح في قفص الالفاظ ، لكنه يعجز عن ان يطير .
و منكم من يسعى الى من يثرثرون ، خشية الخلو الى نفسه ،
لان سكون الوحدة يكشف لاعينهم خفايا ذواتهم العارية فيفرون منها .
و منكم من يتحدثون ، فيكشفون بلا علم او روية عن حقائق يفوتهم معناها .
و منكم من لقنوا الحقيقة في اعماقهم ، لكنهم يابون ان يفصحوا عنها بالكلام ،
و ي صدر هؤلاء تقيم الروح في ايقاع السكون .
اذا لقيت صديقك في الطريق او في السوق ، فدع الروح الكامنة فيك تحرك شفتيك و توجه لسانك .
دع الصوت الهاتف وراء صوتك يتحدث الى الاذن المصغية من وراء اذنه ،
فان روحه تحفظ حقيقة قلبك ، كما يحفظ اللسان مذاق النبيذ
يوم ينسى لونه و تطوى كاسه .
النبي
فنحن بشر و بالتالي فالبشر هم هدف الخلق .
و نحن امريكيون ، و بالتالي امريكا هي بلد الله الخاص .
و نحن بيض و بالتالي فقد لعن الله حام و نسله الذين كانوا سودا .
و نحن بروتستانت او كاثوليك كما قد يكون عليه الحال ، و بالتالي فالكاثوليك او البروتستانت كما قد يكون عليه الحال هم رجس .
و نحن ذكور و بالتالي فالاناث غير معقولين .
او نحن اناث و بالتالي فالذكور متوحشون .
و نحن شرقيون و بالتالي فالغرب شرس .
او غربيون و بالتالي فالشرق عاجز .
نحن نعمل بعقولنا و بالتالي فالطبقة المتعلمة هي المهمة .
او نحن نعمل بايدينا و بالتالي فالعمل اليدوي فقط هو الذي يمنح العزة .
و اخيرا ، و فوق كل شئ فكل منا له احدى المزايا التي تعد فريدة تماما .
فنحن عبارة عن انفسنا .
بهذه التاملات المريحة نخرج لنتصارع مع العالم و بدونها قد تخذلنا شجاعتنا .
و بدون هذه الاعتبارات كما هو عليه الحال ، نشعر بالدونية ، لاننا لم نتعلم معنى المساواة .
فاذا امكننا ان نحس بحق اننا متساوون مع جيراننا و لسنا افضل ولا ادنى منهم ، فقد لا تصبح الحياة معركة ، و عندئذ سوف يقل احتياجنا للخرافات المخدرة لتمنحنا شجاعة السكر .
علم النفس من منظور الفلسفة

